الشيخ عزيز الله عطاردي

25

مسند الإمام الصادق ( ع )

اللهم إني أتوجه في سفري هذا بلا ثقة مني لغيرك ولا رجاء يأوي بي إلا إليك ولا قوة لي أتكل عليها ولا حيلة ألجأ إليها إلا ابتغاء فضلك والتماس عافيتك وطلب فضلك وإجراؤك لي على أفضل عوائدك عندي . اللهم وأنت أعلم بما سبق لي في سفري هذا مما أحب وأكره فمهما أوقعت عليه قدرك فمحمود فيه بلاؤك منتصح فيه قضاؤك وأنت تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب اللهم فاصرف عني فيه مقادير كل بلاء ومقضي كل لاواء وابسط علي كنفا من رحمتك ولطفا من عفوك وتماما من نعمتك حتى تحفظني فيه بأحسن ما حفظت به غائبا من المؤمنين وخلقته في ستر كل عورة وكفاية كل مضرة وصرف كل محذور وهب لي فيه أمنا وإيمانا وعافية ويسرا وصبرا وشكرا وأرجعني فيه سالما إلى سالمين يا أرحم الراحمين . 15 - عنه عن صفوان قال : سألت أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام بأن يعيد الدعاء علي فأعاده وكتبته فلما أصبح أبو عبد اللّه عليه السّلام رحلت له الناقة وسار متوجها إلى العراق حتى قدم مدينة أبي جعفر وأقبل حتى استأذن فأذن له قال صفوان . فأخبرني بعض من شهده عند أبي جعفر قال فلما رآه أبو جعفر قربه وأدناه ثم استدعى قصة الرافع على أبي عبد اللّه عليه السّلام يقول في قصته أن معلى بن خنيس مولى جعفر بن محمد يجبي له الأموال من جميع الآفاق وأنه مد بها محمد بن عبد اللّه فدفع إليه القصة . فقرأها أبو عبد اللّه عليه السّلام فأقبل عليه المنصور فقال يا جعفر بن محمد ما هذه الأموال التي يجبيها لك معلى بن خنيس فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام معاذ اللّه من ذلك يا أمير المؤمنين قال له تحلف على براءتك من ذلك قال نعم أحلف